محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
97
رسالة الاجتهاد والتقليد
يكون التكليف مسبوقا بالعلم والتّالى باطل فالمقدّم مثله ويمكن الايراد عليه تارة بالتزام كون العلم من قبيل الشرط المتاخّر كما انّ الإجازة في الفضولي شرط متاخّر له فلا دور ولا محذور وتارة بان امكان العلم شرط في ثبوت التكليف وليس العلم شرطا في تحققه فيثبت من ذلك ان الجاهل الغير المتمكن من تحصيل العلم ليس مكلّفا بالواقع من غير فرق في ذلك بين الجاهل البسيط والمركّب وأخرى بان حصول العلم ليس مشروطا بكون التكليف مسبوقا عليه بل انّما يتوقّف على مجرّد وجود خطاب سابق عليه فلا توقف ولا دور بل نقول بان العلم بالتكليف الآتي ربّما يحصل قبل تعلق الخطاب به كما هو الحال بالنّسبة إلى الواجبات المشروطة إذا علم المكلّف قبل زمان وجوبها بانّها تصير واجبة عليه في الزّمان الآتي وقد يستدل للقول بعدم كون الجاهل القاصر مكلّفا بالواقع بوجوه منها ان الجاهل القاصر غير متمكّن من الاتيان بالمأمور به فلا يكون مكلّفا شرعا امّا الصّغرى فواضح وامّا الكبرى فلانه مما اتفق عليه كافة أصحابنا ره ولانّ معنى التكليف بالشيء هو استدعاء حصوله من المكلّف ولا يعقل تعلق القصد بوقوع ما لا يمكن وقوعه مع علم الامر به وللنصوص الواردة في الكتاب والسّنة القاضية بعدم تعلق التكليف بما لا يطاق وقد يورد عليه تارة بالمنع من كونه عاجزا إذ القدرة والعجز من الأمور التي لا تدور مدار العلم والجهل وتارة بالمنع من كون طلب المحال محالا وقبيحا إذ ربما يكون مشتملا على مصلحة واقعية كحكمة اطراد الاحكام وغيرها نعم انّما نقول بانّ إرادة المحال محال والطّلب مغاير للإرادة ومن هنا يتّجه ان يقال انّ امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه جائز حسبما حقّقه جدّى العلّامة طاب تراه واختاره الوالد العلّامة دام ظلّه العالي وأخرى بانّ النصوص القاضية باشتراط التكليف بالقدرة معارضة مع الأدلة القاضية باشتراك المكلّفين في الاحكام والترجيح في جانب قاعدة الاشتراك فيجب تقديمها عليها ح وقد يجاب